الشيخ محمد تقي الآملي

274

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

لاستلزامها اجتماع المثلين وهو محال . ( ويترتب على ذلك ) أنها لو رأت بياضا بعد الولادة الثانية يوما أو يومين مثلا ثم رأت بعد ذلك دما يمكن أن يكون من الأولى يحكم بنفاسية البياض لكونه متخللا بين طرفي نفاس واحد ، بخلاف ما إذا انحصر نفاسية الدم الخارج بعد الولادة الثانية إليها ، فإن البياض المذكور حينئذ يصير واقعا بين النفاسين فلا يكون نفاسا بناء على عدم اعتبار أقل الطهر بين النفاسين كما تقدم في الصورة الثانية . ( الرابعة ) ما إذا كان الفصل بين النفاسين نقاء عشرة أيام أو أزيد ولا اشكال فيها لا في نفاسية الدمين ولا في طهر النقاء المتخلل بينهما ، وهذا ظاهر . ( الصورة الخامسة ) ما إذا كان الفصل بين النفاسين بنقاء الأقل من العشرة والحكم فيها أيضا هو طهر أيام النقاء بناء على عدم اعتبار أقل الطهر بين النفاسين كما هو واضح . مسألة ( 7 ) إذا استمر الدم إلى شهر أو أزيد فبعد مضى أيام العادة في ذات العادة والعشرة في غيرها محكوم بالاستحاضة وإن كان في أيام العادة إلا مع فصل أقل الطهر عشرة أيام بين دم النفاس وذلك الدم وحينئذ فإن كان في العادة يحكم عليه بالحيضية وإن لم يكن فيها فترجع إلى التمييز بناء على ما عرفت من اعتبار أقل الطهر بين النفاس والحيض المتأخر وعدم الحكم بالحيض مع عدمه وإن صادف أيام العادة لكن قد عرفت ان مراعاة الاحتياط في هذه الصورة أولى . إذا استمر الدم على المرأة وتجاوز عن العشرة إلى شهر أو أزيد وصارت مستحاضة فذات العادة تجعل أيامها أيام النفاس مما في العشرة وغير ذات العادة يكون نفاسها إلى العشرة من ابتداء الوضع ويكون الزائد عن العادة إلى العشرة فيما بعد العادة من ذات العادة والزائد عن العشرة إلى عشرة بعدها من غيرها استحاضة وهي أقل الطهر سواء صادف عادة الحيض للمعتادة بالعادة الوقتية أم لم يصادف كما حكى